الصفحة 115 من 193

اللّفظ بلازمه؛ وبيان ذلك أنّ المعتزلة بعد أن اتّفقوا على نفي الصّفات الزائدة على الذّات، اختلفت عباراتهم في التّعبير عن هذه العقيدة؛ فمنهم من جعل الصّفات وجوهًا للذّات كأبي الهذيل العلاّف. ومنهم من أثبت أحوالًا وراء الذّات، كأبي هاشم الجبائي، ومنهم من جعلها تعود إلى معنى السّلب كما هو مشهور عن النظّام والجاحظ؛ فمعنى كونه عالمًا عندهما أنّه ليس بجاهل، ومعنى كونه قادرًا أنّه ليس بعاجز وهكذا. ويفهم من مناظرة عبد العزيز الكناني أنّ بشرًا المريسي كان على هذه الطّريقة [1] .

(1) انظر: الحيدة لعبد العزيز الكناني ص28 ـ 31، شرح الطحاوية ص90، ابن تَيْمِيَّة السّلفي للهرّاس ص91، 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت