الصفحة 117 من 193

3 ـ الله له، وطهّره من جميع ذنوبه، وتقول العرب للسّطل قَدَس لأنّه يُتطهّر به [1] . وقد اختلف العلماء في دلالة اسم القدّوس، هل تتعلّق بالنّزاهة عن النّقص، أو إنّها تتعلّق بالنّزاهة عن المثل؟ يقول ابن الأثير: (( القدّوس هو الطّاهر المنزّه عن العيوب ) ) [2] ؛ فخصّه بالنّزاهة عن النّقص، ويوجد مثله في كلام كثير من أهل العلم [3] . وفي المقابل يقول ابن فارس: (( وفي صفة الله تعالى القدّوس .. ؛ لأنّه منزّه عن الأضداد، والأنداد، والصّاحبة، والولد ) ) [4] ؛ فخصّه بالنّزاهة عن المثل وما يجري مجراه؛ لأنّ الولد يماثل أصله، ولا يكون إلاّ بين أصلين متماثلين [5] .

4 ـ

(1) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص30، النّهاية لابن الأثير 4/ 23، 24، تفسير القرطبي 1/ 277، 2/ 24، 18/ 45، 46، شفاء العليل لابن القيّم ص302.

(2) النّهاية 4/ 23.

(3) انظر مثلًا: التّفسير الكبير للرازي 29/ 293، تفسير القرطبي 18/ 45، روح المعاني للآلوسي 28/ 62.

(4) معجم مقاييس اللّغة لابن فارس 5/ 63، 64.

(5) انظر: تفسير القرطبي 7/ 53، 54، درء التّعارض لابن تَيْمِيَّة 7/ 369.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت