فهرس الكتاب
والشّركاء والأولياء؛ لأنّ إثبات أحسن الأسماء المشتملة على أكمل الأوصاف يدلّ سمعًا وعقلًا على تنزيه الربّ عن جميع النّقائص [1] .
والثّاني: أنّ اتّصاف الربّ بأعلى صفات الكمال يستحيل معه وجود المثل؛ لأنّهما إن تماثلا ارتفع الكمال الأعلى عنهما؛ إذ ليس أحدهما أعلى من الآخر، وإن لم يتماثلا فالكمال الأعلى، أو المثل الأعلى لأحدهما؛ يقول ابن القيّم: (( يستحيل أن يشترك في المثل الأعلى اثنان؛ لأنّهما إن تكافآ لم يكن أحدهما أعلى من الآخر، وإن لم يتكافآ فالموصوف بالمثل الأعلى أحدهما وحده، يستحيل أن يكون لمن له المثل الأعلى مثل، أو نظير. وهذا برهان قاطع من إثبات صفات الكمال على استحالة التّمثيل والتّشبيه، فتأمّله؛ فإنّه في غاية الظّهور والقوّة ) ) [2] .
(1) انظر: تفسير ابن كثير 3/ 69.
(2) الصواعق المرسلة لابن القيّم 3/ 1031، 1032.