فهرس الكتاب
المبحث الثّاني
التّنزيه عن النقائص
كما دلّت أسماء التّقديس والتمجيد ذات الدّلالة المطلقة على تنزيه الربّ عن جميع النّقائص على وجه العموم والإطلاق، فإنّ هناك نوعًا آخر من الأسماء الحسنى ذات الدّلالة الخاصّة تدلّ على تنزيهه عن أعيان النّقائص، وبخاصّة تلك النّقائص الَّتي ورد في النّصوص نفيها بخصوصها؛ لبيان عموم كمال الربّ، ودرء الأوهام الَّتي قد ترد على الأذهان القاصرة حول أسماء الربّ وصفاته وأفعاله، ولإبطال ما ادّعاه في حقّه الكاذبون من صفات النّقص؛ كزعم اليهود: إِنَّ الله تعب بعد خلق السموات والأرض فاستراح يوم السبت، وكزعمهم أنّ الله فقير وبخيل تعالى الله عمّا يقول الظّالمون علوًّا كبيرًا.
والنقائص الَّتي ينفيها هذا الضّرب من أسمائه كثيرة جدًّا، إلاّ أننا سنركّز على أهمّها؛ كالحدوث، والجهل، والعجز، والعبث، والظّلم.
التّنزيه عن الحدوث وخصائصه
الله - عز وجل - خالق كلّ شيء، والعالم كلّه مخلوق مربوب محدث بعد أن لم يكن، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ