فهرس الكتاب
4 ـ بمعنى الشّهيد؛ أي الحاضر مع عباده، يسمع أقوالهم، ويبصر أفعالهم، فلا يغيب عنه من أمرهم شيء يقولونه، أو يفعلونه [1] ، قال تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْءَانٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [يونس: 61] .
5 ـ ما يدلّ على كمال آثار العلم؛ كالمحصي، والوكيل؛ أي الحافظ القائم على الأمر، وكالحفيظ، والحسيب؛ أي الَّذي يحفظ أعمال العباد، فلا يفوته منها شيء، ثُمَّ يحاسبهم عليها، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشرّ [2] ، قال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49] .
(1) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص42، 43، 53، جامع الأصول لابن الأثير 4/ 176، 179، تفسير القرطبي 12/ 90، الحقّ الواضح المبين لابن سعدي ص19، 20، 31، 35، شرح النّونيّة للهرّاس 2/ 89.
(2) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص55، جامع الأصول لابن الأثير 4/ 180، تفسير القرطبي 14/ 115، 202، 294، الحقّ الواضح المبين لابن سعدي ص41، شرح النّونيّة للهرّاس 2/ 90.