الصفحة 139 من 193

6 ـ قال تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255] ؛ أي لا يكرثه، ولا يثقله حفظهما، لكمال قدرته، وسائر صفاته [1] .

7 ـ ما يدلّ على نفي العجز وثبوت القدرة بدلالة الالتزام؛ كالقيّوم، والرزّاق، والجبّار، والقهّار، والوكيل؛ أي الحافظ، القائم على الأمر، وهذا يستلزم القدرة على ما هو قائم عليه؛ لتنفيذه وتدبيره على وجه الحكمة. وهكذا شأن سائر ما قرن بالوكيل من الأسماء؛ فالقيّوم مثلًا يستلزم القدرة على القيام بالخلق، وتدبيرهم. والرزّاق يستلزم القدرة على إيصال الرّزق للخلائق. والقهّار يستلزمها أيضًا؛ لأنّ قهر الخليقة لا يكون إلاّ بكمال القدرة [2] .

التّنزيه عن العبث

الله ـ تبارك وتعالى ـ هو الحقّ؛ فلا ينسب إليه إلاّ الحقّ؛ فقوله حقّ، وفعله حقّ، ودينه حقّ، ولقاؤه حقّ، ووعده ووعيده حقّ؛ لمطابقة صفاته للحكمة البالغة المنافية للسّفه

(1) انظر: الرِّسالة التدمريّة لابن تَيْمِيَّة ص58.

(2) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص38، جامع الأصول لابن الأثير 4/ 177، تفسير القرطبي 3/ 271، 14/ 202، تيسير الكريم الرَّحمن لابن سعدي 2/ 189، 7/ 182، الحقّ الواضح المبين لابن سعدي ص40، 41، شرح النّونيّة للهرّاس 2/ 104، 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت