الصفحة 146 من 193

7 ـ حقيقته إصلاح العبد، ودفع المكاره عنه [1] .

8 ـ الحفيظ؛ فإنّه يفسّر بمعنى الحافظ لعباده ممّا يكرهون. وحفظه لخلقه نوعان؛ عامّ وخاصّ؛ فالعامّ حفظه لجميع المخلوقات بهدايتها لمصالحها {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50] ، والحفظ الخاصّ حفظ أوليائه في مصالح دنياهم وفي دينهم؛ فيحفظهم حال حياتهم من الشّبهات والشّهوات، ويحفظ عليهم دينهم عند الوفاة، فيتوفّاهم على الإيمان. وهذا الحفظ متفاوت بين المؤمنين بحسب ما عند كلّ واحد منهم من محافظة على أمر الله ونهيه [2] .

9 ـ البَرّ؛ بمعنى واسع الإحسان، وإحسان الله لخلقه عام وخاصّ؛ فالعام إحسانه لعباده بجميع النّعم الظّاهرة والباطنة {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النّحل: 53] ، وهذا البرّ مشترك بين البر والفاجر، فلا يستغني مخلوق عنه طرفة عين. والخاصّ إحسانه لمن يشاء من عباده بتوفيقه لطريق السّعادة؛ وهو الإيمان قولًا وعملًا {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [البقرة: 105] [3] .

10 ـ

11 ـ

(1) انظر: الحقّ الواضح المبين لابن سعدي ص41، شرح النّونيّة للهرّاس 2/ 104.

(2) انظر: جامع العلوم والحكم لابن رجب ص175 ـ 178، شرح النّونيّة للهرّاس 2/ 90، 91.

(3) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص61، النّهاية لابن الأثير 1/ 116، الحقّ الواضح المبين لابن سعدي ص44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت