فهرس الكتاب
3 ـ لَدَيَّ بعد قوله: {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ} دليل على أنّ وعيده لا يبدّل كما لا يبدّل وعده )) [1] .
4 ـ تجويز عدم خلود الكفّار في النّار؛ لأنّ الخبر بخلودهم وعيد، والوعيد عندهم يجوز إخلافه [2] !
وعدم تجويز إخلاف الوعيد لا يستلزم القطع بإنفاذ وعيد كلّ صاحب كبيرة؛ لأنّ إنفاذ الوعيد مشروط بانتفاء جميع موانعه؛ كالتّوبة، والشّفاعة، والعفو المحض بلا سبب من العباد [3] .
التّنزيه عن الظّلم
الظّلم ينافي كمال الربّ وعدله؛ ولهذا حرّمه الله تعالى على نفسه، ودلّت على ذلك آياته، وأسماؤه وصفاته، قال تعالى: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 108] ، وقال: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] ، وقال: {إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النِّساء: 40] ، وقال ـ في الحديث القدسي ـ: (( يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي
(1) مجموع الفتاوى لابن تَيْمِيَّة 14/ 498.
(2) انظر: أضواء البيان للشّنقيطي 5/ 718، 10/ 127.
(3) انظر: مجموع الفتاوى لابن تَيْمِيَّة 12/ 482، 483، الوعد الأخروي لعيسى السّعدي 1/ 227 ـ 230.