الصفحة 160 من 193

7 ـ فإنّه لا يظلم أحدًا مثقال ذرّة )) [1] .

8 ـ كمال العدل؛ فالله - عز وجل - العدل، المقسط، المؤمن، وهو في أحد التّفسيرين بمعنى الَّذي أمن عذابه من لا يستحقّه؛ لكمال عدله. وهو الفتّاح؛ أي القاضي بالحقّ؛ فلا يجور أبدًا، ولا يضيع مثقال ذرّة من خير أو شرّ [2] ، قال تعالى: {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [غافر: 20] ؛ ولعلّ الحكمة في التذييل باسم السّميع والبصير الدّلالة بالنّص والفحوى على مناط تفرّد الربّ بالحكم بين عباده؛ وهو كماله ونقص ما يدعى من دونه؛ فالله هو الكامل في سمعه وبصره وسائر صفاته؛ ولهذا كان هو الحكم وحده قدرًا وشرعًا، وجزاءً [3] .

9 ـ كمال الصّفات؛ وهذا تعميم بعد تخصيص، فالله هو العليّ، والكبير، والجميل، والحميد، وهذه الأسماء ونظائرها تتضمّن الدّلالة على كمال صفات الربّ وأفعاله؛ ولهذا يضع الأشياء في مواضعها؛ ولا يتصوّر أن يقع منه ظلم أَلْبَتَّة، قال تعالى: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} [غافر: 12] ؛ يقول ابن سعدي: (( العليّ الَّذي له العلوّ المطلق من جميع

10 ـ

(1) تفسير ابن كثير 1/ 251.

(2) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص32، 62، جامع الأصول لابن الأثير 4/ 177، 178، 182، تفسير ابن كثير 2/ 399.

(3) انظر: تيسير الكريم الرَّحمن لابن سعدي 6/ 518.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت