فهرس الكتاب
الكائنات، قال تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النّحل: 53] ، وروى البخاريّ بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: (( إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلأَى، لا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ ) ) [1] .
الثّاني: جود مقيّد بالسّائلين؛ فمن سأل الله بصدق، وطهارة ممّا يمنع القبول أعطاه سؤاله، وأناله مطلوبه، دون أن ينقص ذلك ممّا عنده شيئًا؛ لكمال غناه، وسعة خزائنه [2] ، روى مسلم بسنده عن أبي ذرّ الغفاريّ رضي الله عنه مرفوعًا: (( قال اللَّهِ تَعَالَى: يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ، وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ ) ) [3] .
(1) صحيح البخاريّ بشرحه فتح الباري: كتاب التوحيد، باب وكان عرشه على الماء 13/ 403.
(2) انظر: الحقّ الواضح المبين لابن سعدي 25، 26، 36، شرح النّونيّة للهرّاس 2/ 95، 96.
(3) صحيح مسلم بشرحه للنّوويّ: كتاب البرّ والصلة والآداب، باب تحريم الظّلم 16/ 132، 133.