الصفحة 167 من 193

المبحث الثّالث

التّنزيه عن المثل

معنى التّمثيل وأنواعه

التّمثيل أو التّشبيه [1] إثبات شيء من خصائص المخلوق للخالق، أو العكس؛ وهذا يعني أنّ لفظ التّمثيل يدخل تحته نوعان [2] : ـ

الأوّل: تمثيل الخالق بالمخلوق؛ وهو أشهر النّوعين، والمتبادر عند إطلاق لفظ التّمثيل أو التّشبيه، وأصله من اليهود، وأوّل من ابتدعه في الإسلام هشام بن الحكم

(1) التّشبيه كالتّمثيل، وقد يفرق بينهما بأن التّمثيل التّسوية في كلّ الصّفات، والتّشبيه التّسوية في أكثر الصّفات، لكن التّعبير بالتّمثيل أولى لموافقة قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشّورى: 11] ؛ ولأنّ لفظ التّشبيه صار في كلام النّاس لفظًا مجملًا؛ فتارة يراد به المعنى الصّحيح؛ وهو إثبات شيء من خصائص المخلوق للخالق أو العكس، وتارة يراد به المعنى الباطل؛ وهو تعطيل الصّفات كليًّا أو جزئيًّا. انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العزّ الحنفي ص40، القواعد المثلى لابن عثيمين ص27.

(2) انظر: منهاج السنّة النّبويّة لابن تَيْمِيَّة 2/ 513، 529، 595، مجموع الفتاوى لابن تَيْمِيَّة 6/ 122، شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص40، 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت