الصفحة 168 من 193

الرافضي [1] ؛ فزعم أنّ الله على صورة الإنسان، وأغرق في ذلك حتَّى زعم أنّ الله سبعة أشبار بشبر نفسه؛ قياسًا على الإنسان؛ لأنّ طول كلّ إنسان في الغالب سبعة أشبار بشبر نفسه!

ثُمَّ اتّبعه شيوخ الرّافضة؛ كهشام بن سالم الجواليقي [2] ، وداود الجواربي [3] ، وأثرت عنهم في تفصيل التّشبيه مقالات منكرة؛ كقول هشام الجواليقي: إِنَّ له وفرة سوداء، وقلبًا تنبع منه الحكمة!، وكقول داود: اعفوني عن الفرج واللّحية، واسألوني عمّا وراء ذلك!

(1) هشام بْن الحكم الشيباني، متكلّم مناظر، كان شيخ الإماميّة في وقته، عرف بالغلوّ في التّشبيه والجبر، وهو أَوَّل من فتق الكلام في الإمامة، انقطع إِلى يحيى بْن خالد البرمكي، ولمّا حدثت نكبة البرامكة استتر، وتوفي على إثرها بالكوفة نحو سنة (190 هـ) ، ويقال إِنَّه عاش إِلى خلافة المأمون، من كتبه الإمامة، الدلالات، الردّ على الجواليقي. انظر: سير أعلام النّبلاء 10/ 543، 544، لسان الميزان لابن حجر 6/ 194، الفهرست لابن النديم 1/ 249، الأعلام للزركلي 8/ 85.

(2) من متكلّمي الشيعة، ومن غلاة المشبّهة، ويعرف أتباعه بالجواليقيّة، الهشاميّة، عاصر أبا عليّ الجبّائي، وكان له مناظرة في الإمامة وتثبيتها، من كتبه كتاب الإمامة، كتاب النّقض على أبي عليّ ولم يتمّه. انظر: الفهرست لابن النّديم ص220، 221.

(3) داود بن عليّ الجواربي، رأس في الرّفض والتّجسيم، ومن كبار متكلّمي الرافضة، كفّره بَعْض العلماء لمقالته في التّشبيه، وشبّهوه بالشيطان. انظر: سير أعلام النّبلاء 10/ 544، لسان الميزان لابن حجر 2/ 472.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت