فهرس الكتاب
5 ـ يكون له اسم زائد على العدد المذكور للزم أن يكون له مائة اسم فيبطل الاستثناء، ولأنّ الأسماء الحسنى الواردة نصًّا إذا استقرئت في القرآن وصحيح السنّة لم تزد عن العدد المذكور في الحديث، وما يتخيّل زائدًا عليه لعلّه مكرّر معنًى وإن تغاير لفظًا؛ كالغافر، والغفّار، والغفور، فيكون المعدود من ذلك واحدًا فقط [1] .
6 ـ والحديث الَّذي استُدلّ به على الحصر لا حجّة فيه؛ لأنّ المراد الإخبار عن دخول الجنّة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء؛ أي أنّ الحصر في الحديث باعتبار الوعد الحاصل لمن أحصاها فلا يلزم من ذلك ألاّ يكون هناك أسماء زائدة. وعلى هذا فيكون الحديث جملة واحدة، وقوله: (( مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) )صفة لا خبر مستقلّ. ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم للصّدقة، فلا يلزم من ذلك ألاّ يكون عندك دراهم أخرى للنّفقة، والقنية، والتجارة، وغير ذلك [2] .
7 ـ أسماء الله تعالى لا تنحصر في الأسماء المفردة؛ لأنّ هناك أسماء أخرى مضافة، وردت في القرآن الكريم، والسنّة النّبويّة الصّحيحة، وثبت الدّعاء بها بإجماع
8 ـ
(1) انظر: المحلّى لابن حزم 1/ 30، الدرّة لابن حزم ص239 ـ 243، فتح الباري لابن حجر 11/ 221.
(2) انظر: شرح صحيح مسلم للنّوويّ 17/ 5، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 167، فتح الباري لابن حجر 11/ 220، 221، القواعد المثلى لابن عثيمين ص14.