فهرس الكتاب
12 ـ صلى الله عليه وسلم )) [1] .
13 ـ أنّ الأسماء المزدوجة لا يجوز أن تطلق على الربّ مفردةً؛ لأنّها تجري مجرى الاسم الواحد الَّذي يمتنع فصل بعض حروفه عن بعض؛ فالمانع يجب أن يقرن بالمعطي، وهكذا الضارّ بالنّافع، والمذلّ بالمعزّ، والمحيي بالمميت؛ وذلك لأنّ هذه الأسماء لا تدلّ على الحسن والعلوّ المطلق إلاّ إذا قرن كلّ اسم بمقابله؛ وحينئذٍ تفيد الثّناء على الربّ بمعاني الرّبوبيّة، وكمال التصرّف في الخلق؛ عطاءً ومنعًا، ونفعًا وضرًّا، وإحياءً وإماتةً [2] .
الأسماء الموهمة بالذمّ
ممّا يجب أن ينزّه عنه الربّ تعالى أسماء المدح الَّتي قد توهم الذمّ ولو من وجه خفيّ أو بعيد؛ كالعارف، والفقيه، والعاقل، والفطن؛ لأنّ المعرفة قد يراد بها علم تسبقه غفلة، والفقه فهم غرض المتكلّم، وذلك مشعر بسابقة الجهل، والعقل بما يعقل العالم؛ أي يحبسه، ويمنعه من الإقدام على مالا ينبغي، ولا يتصوّر هذا إلاّ فيمن يدعوه
(1) مجموع الفتاوى 8/ 96.
(2) انظر: التّفسير الكبير للرازي 15/ 67، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 167.