فهرس الكتاب
3 ـ التّعبير عن بعض الصّفات الثابتة بما لم يرد، وهي تجاوزات لا يسلم منها العوام غالبًا، وقد يغفرها الله لهم لجهلهم، وعدم من يبلّغهم.
4 ـ أنّا لو سلّمنا أنّهم أرادوا التّسمية فإنّه لا يجوز إنكار قولهم بإطلاق؛ لأنّ فيما ذكروه أسماء ثابتة بأدلّة صحيحة؛ وهو الرّفيق، روى البخاريّ بسنده عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ ترفعه: (( إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ ) ) [1] ؛ ولهذا قال ابن القيّم في سرد الأسماء الحسنى: ـ
وهو الرّفيق يحبّ أهل الرّفق بل ... يعطيهمُ بالرّفق فوق أمان ... [2]
أمّا السّخيّ فلا أعلم له أصلًا ثابتًا [3] ، ولكن الثابت اسم
(1) صحيح البخاريّ بشرحه فتح الباري: كتاب استتابة المرتدين، باب إذا عرّض الذمي أو غيره بسب النَّبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يصرّح 12/ 280، وانظر: صحيح مسلم بشرحه للنّوويّ: كتاب البرّ والصلة والآداب، باب فضل الرّفق 16/ 146.
(2) النّونيّة بشرحها للهرّاس 2/ 93.
(3) ورد في إثباته حديث رواه ابن عديّ من طريق ابن عمر، ولكن إسناده ضعيف؛ لضعف مُحَمَّد بْن الفضل، وأحمد بْن بديل فلا تقوم بِهِ حجّة. ولهذا أنكر العلماء دخوله في الأسماء الحسنى انظر: الكامل في ضعفاء الرِّجال لابن عدي 5/ 291، الكاشف للذّهبي 1/ 13، تفسير البغوي 2/ 218، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 168. الجامع الصغير بشرحه فيض القدير 2/ 225، ح (1722) ، ضعيف الجامع الصّغير للألباني 2/ 85، ح (1596) .