الصفحة 66 من 193

3 ـ مرفوعًا: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ) ) [1] ، وروى

مسلم بسنده عن أبي سعيد الخدريّ مرفوعًا: (( الْعِزُّ إِزَارُهُ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ ) ) [2] ، فعلم من هذه النّصوص أنّ أسماء الربّ أعلام وأوصاف؛ إذ لو لم تكن أسماؤه دالّة على معان وأوصاف لما جاز أن يوصف بمصادرها، ويخبر بها عنه؛ فهو قادر بقدرة، عزيز بعزّة، عليم بعلم، ولولا ثبوت هذه المعاني ونظائرها، وقيامها بالربّ على الوجه اللائق بجلاله لما سمّي قويًّا، ولا عزيزًا، ولا عليمًا، ولا غير ذلك، واكتفي بما ينبئ عن الذات فقط.

4 ـ أنّ الله تعالى وصف نفسه بأحكام أسمائه، قال تعالى: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46] ، وقال: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} [البقرة: 255] ، وقال: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النِّساء: 48، 116] ؛ فلو لم تكن أسماؤه مشتملةً على معان وصفات لم يسغ أن يخبر عنه بأفعالها؛ لأنّ ثبوت أحكام الصّفات فرع ثبوتها؛ فإذا انتفى أصل الصّفة استحال ثبوت حكمها.

5 ـ

6 ـ

(1) صحيح البخاريّ بشرحه فتح الباري: كتاب الدّعوات، باب الدّعاء عند الاستخارة 11/ 183.

(2) صحيح مسلم بشرحه للنّوويّ: كتاب البرّ والصّلة، باب تحريم الكبر 16/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت