فهرس الكتاب
7 ـ أنّ أسماء الله تعالى لو كانت أعلامًا جامدة لما ذكر في القرآن كلّ اسم مع ما يناسبه من فعل الله وأمره، ولساغ في التوسّل وقوع أسماء الغضب مقام أسماء الرّحمة، والعكس، فيقال: اللهم اغفر لي إنّك أنت العزيز القهّار، واللهم قاتل الكفرة إنّك أنت الغفور الرّحيم!
8 ـ أنّ الزّعم بأنّ أسماء الله تعالى مجرّد أعلام؛ إلحاد في إسمائه، وقد توعّد الله الملحدين في أسمائه بقوله: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] ؛ والإلحاد في أسمائه يكون بجحد معانيها وتعطيلها، كما يكون بجحدها وإنكارها، أو إشراك غيره في ألفاظها، أو الانحراف في ظاهرها وحقوقها ولوازمها [1] .
ودلالة الأسماء الحسنى على الوصفيّة لا تنافي ما تفيده من العلميّة المختصّة؛ لأنّ أوصاف الربّ مختصّة به، ولا يشركه فيها أحد، وهذا بخلاف أوصاف عباده؛ فإنها تنافي علميّتهم؛ لأنّ أوصافهم مشتركة فنافتها العلميّة المختصّة [2] .
(1) انظر: مدارج السّالكين لابن القيّم 1/ 28 ـ 38، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 162، 169، 170، القواعد المثلى لابن عثيمين ص 8.
(2) انظر: بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 162.