فهرس الكتاب
7 ـ والمُشكل، والغفور العفو دون الصّفوح السّاتر ... ؛ فلا تعدل عمّا سمّى به نفسه إلى غيره، كما لا تتجاوز ما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله إلى ما وصفه به المبطلون )) [1] .
وهذا الحكم يصدق على سائر أنواع المواضعة من باب أولى؛ فإنّ أسماء الربّ توقيفيّة لا مجال للعقل فيها؛ ولهذا يجب الوقوف فيها على ما جاء في الكتاب والسنّة، ولا يجوز لأحد كائنًا ما كان أن يسمّي الله بما لم يسم به نفسه، أو يسمه به رسوله صلى الله عليه وسلم، سواء أكان الاسم مبتدعًا من أصله، أم كان مشتقًّا ممّا ثبت من صفات الربّ وأفعاله، أم يظن أنّه مرادف لما ثبت من الأسماء الحسنى، وهذا قول أهل السنّة والجماعة وجمهور الأشاعرة. والأدلّة على صحّة هذا القول كثيرة، منها: ـ
1 ـ أنّ إطلاق الأسماء على الله تعالى، ودعاءه بها؛ دعاء ثناء، ودعاء مسألة، عبادة من أعظم العبادات، والعبادات مبناها على التّوقيف والاتّباع، ولا يجوز فيها الاختراع والابتداع.
2 ـ أنّ تمدّح الربّ تعالى بما له من الأسماء الحسنى يقتضي حصولها له تامّة كاملة منذ الأزل؛ فلا يبقى للمواضعة، والاصطلاح محلّ.
3 ـ
4 ـ
(1) بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 168.