فهرس الكتاب
5 ـ أنّ الله تعالى نهى عن اتّباع الملحدين في أسمائه، وتوعّدهم بالعقوبة العظمى على إلحادهم، وفي هذا دلالة قاطعة على التّغليظ في تحريم الإلحاد في أسمائه، ومن الإلحاد فيها العدول عمّا سمّى به نفسه إلى ما تواضع عليه الخلق من الأسماء المبتدعة، يقول ابن القيّم: (( الإلحاد في أسمائه أنواع: أحدها: أن يسمّي الأصنام بها ... ، الثّاني: تسميته بما لا يليق بجلاله؛ كتسمية النّصارى له أبًا، وتسمية الفلاسفة له موجبًا بذاته، أو علّة فاعلة بالطّبع، ونحو ذلك، وثالثها: وصفه بما يتعالى عنه، ويتقدّس، من النّقائص ... ، ورابعها: تعطيل الأسماء عن معانيها ... ، وخامسها تشبيه صفاته بصفات خلقه ) ) [1] .
6 ـ أنّ أسماء الربّ أحسن الأسماء، وأعلاها؛ فلا بُدّ أن تدلّ على أكمل الأوصاف وأعلى معاني التّعظيم، ولا توهم النّقص بوجه من الوجوه، لا احتمالًا، ولا تقديرًا. وهذا أمر لا يعلمه إلاّ الله وحده، فلا بُدّ من التّعويل فيه على الشّرع لا على العقول القاصرة.
7 ـ أنّ تسمية الربّ بما لم يسم به نفسه عدوان في حقّه، وسوء أدب معه، وقول على الله بلا علم، فيكون من أعظم المحرّمات [2] .
(1) بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 169، 170.
(2) انظر في هذا القول وأدلّته: التّفسير الكبير للرازي 15/ 69، 70، الجواب الصّحيح لابن تَيْمِيَّة 5/ 7، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 162، 169، شرح المواقف للجرجاني 8/ 233، شرح المقاصد للتفتازاني 4/ 344، روح المعاني للآلوسي 9/ 121، القواعد المثلى لابن عثيمين ص13، المنهاج الأسنى لزين شحاته 1/ 57، 60، 61.