الصفحة 79 من 193

4 ـ المعروف، وقديم الإحسان، والمستغاث [1] ، والمأمول [2] .

5 ـ محمود الآلوسي؛ فقد اختار عدم توقّف الأسماء المشتقّة من الصّفات النفسيّة والفعليّة والسّلبيّة على التّوقيف الخاص؛ فيصحّ الإطلاق بدونه، لكن بعد التّحرّي التامّ، وبذل الوسع فيما هو نصّ في التّعظيم، والتحفظ إلى الغاية عما يوهم أدنى نقص في حقه سبحانه [3] .

وفي تجويز الاصطلاح والمواضعة في أسماء الله الحسنى نظر من وجوه: ـ

1 ـ أنّ هذا الحكم يقوم على أساس إمكان اهتداء العقول لمعرفة ما يدلّ على التّعظيم اللائق بالربّ، ولا يوهم في حقّه نقصًا بوجه من الوجوه. وهو أصل غير مسلّم؛ فلا يعلم ما يليق بالله إلاّ الله وحده، قال تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: 110] .

2 ـ أنّا لو سلّمنا إمكان اهتداء بعض العقول لمعرفة ما يليق بالربّ من الأسماء، فإنّه لا يجوز اعتباره مناطًا لجواز المواضعة في أسماء الله الحسنى، سدًّا للذّريعة؛ إذ قد يتسوّر على الإطلاق من لا يحسنه، ويُدخل في أسماء

3 ـ

(1) هكذا قال، مع أنّ اشتقاقه من ألفاظ القرآن ظاهر، قال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} [الأنفال: 9] .

(2) انظر: إيثار الحقّ على الخلق ص163، 174.

(3) انظر: روح المعاني 9/ 123، 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت