الصفحة 93 من 193

(كمالك الملك) ، و (علاّم الغيوب) و (أرحم الرّاحمين) ونظائرها [1] . قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180] ، قال قتادة: يلحدون؛ يشركون في أسمائه [2] . وقال مجاهد: اشتقّوا اللات من الله، والعزّى من العزيز (1) ، وروى البخاريّ بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: (( أَخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى بِمَلِكِ الأَمْلاكِ ) ) [3] ، زاد مسلم: (( لا مَالِكَ إِلاَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ) ) [4] ، وفي رواية له: (( أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ، وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ، لا مَلِكَ إِلاَّ اللَّهُ ) ) [5] ، يقول النّوويّ: (( اعلم أنّ

(1) انظر: تفسير الرّازيّ 15/ 67، الرِّسالة التدمريّة لابن تَيْمِيَّة ص118، المنهاج الأسنى لزين شحاته 1/ 68.

(2) تفسير ابن كثير 2/ 269.

(3) صحيح البخاريّ بشرحه فتح الباري: كتاب الأدب، باب أبغض الأسماء إلى اللّه 10/ 588.

(4) صحيح مسلم بشرحه للنّوويّ: كتاب الآداب، باب تحريم التّسمّي بملك الأملاك، أو بملك الملوك 14/ 131.

(5) المرجع السّابق 14/ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت