الصفحة 94 من 193

التّسمي بهذا الاسم حرام، وكذلك التّسميّ بأسماء الله المختصّة به؛ كالرّحمن، والقدّوس، والمهيمن، وخالق الخلق، ونحوها )) [1] ، ويقول ابن حجر: (( استدلّ بهذا الحديث على تحريم التّسمّي بهذا الاسم لورود الوعيد الشّديد، ويلتحق به ما في معناه، مثل خالق الخلق، وأحكم الحاكمين، وسلطان السّلاطين، وأمير الأمراء. وقيل يلتحق به أيضًا من تسمّى بشيء من أسماء الله الخاصّة به، كالرّحمن، والقدّوس، والجبّار. وهل يلتحق به من تسمّى قاضي القضاة، أو حاكم الحكّام؟ اختلف العلماء في ذلك؛ فمنعه طائفة؛ لأنّه نظير ملك الأملاك، وجوّزه آخرون؛ لظهور إرادة العهد في القضاة ) ) [2] ؛ أي أنّ المراد أقضى قضاة زمانه، أو إقليمه؛ لا أقضى القضاة بإطلاق. والظّاهر منعه؛ لأنّه نظير أحكم الحاكمين كما قال الزّمخشريّ، أو ملك الأملاك كما قال غيره، وهو الأظهر [3] ، وقد أفرد الشّيخ محمَّد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ في كتاب التّوحيد بابًا ترجم له بقوله: (( باب التّسمي بقاضي القضاة ونحوه ) )؛ واستدلّ لترجمته بحديث أبي هريرة في وعيد من تسمّى بملك الأملاك؛ يقول عبد الرَّحمن بن حسن: (( ذكر المصنِّف ـ رحمه الله ـ هذه الترجمة إشارة

(1) شرح صحيح مسلم 14/ 122.

(2) فتح الباري 10/ 590 [بتصرّف] .

(3) انظر: المرجع السّابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت