فهرس الكتاب
إلى النّهي عن التّسمي بقاضي القضاة قياسًا على ما في حديث الباب؛ لكونه شبهه في المعنى فيلحق به )) [1] .
وكما نبّه العلماء على أنّ الاسم الَّذي ورد الخبر بذمّه لا ينحصر في ملك الأملاك، فقد نبّهوا على أنّ الذمّ يعمّ كلّ ما أدّى معناه بأي لسان؛ مثل: شاهان شاة؛ أي ملك الملوك، ومثل موبذ موبذان؛ أي قاضي القضاة [2] .
التفرّد في الأسماء المتواطئة
الأسماء المتواطئة هي الَّتي تطلق على الله وعلى العباد؛ كالحيّ، والسّميع، والبصير، والعليم [3] ؛ قال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] ، وقال: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النِّساء: 58] ، وقال: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75] ، فسمّى نفسه بالحيّ، والسّميع، والبصير، والعليم، وقد سمّى بعض عباده بنظيرها، فقال: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} [الأنعام: 95] ، وقال: {إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الإنسان: 2
(1) فتح المجيد ص513.
(2) انظر: صحيح مسلم بشرحه للنّوويّ 14/ 122، صحيح البخاريّ بشرحه فتح الباري 10/ 588، 590.
(3) انظر: تفسير الرّازيّ 15/ 67، منهاج السنّة النّبويّة لابن تَيْمِيَّة 12/ 581، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 164.