فأما الهدية فغلامي قد كان يحسن أن يجيء بها قلت هو كذلك إلا أنا قد اجتهدنا فقال للترجمان قل له أنا لا أعرف هؤلاء إنما أعرفك أنت وذلك أن هؤلاء قوم عجم ولو علم الأستاذ أيده الله أنهم يبلغون ما تبلغ ما بعث بك حتى تحفظ علي وتقرأ كتابي وتسمع جوابي ولست أطالب غيرك بدرهم فاخرج من المال فهو أصلح لك
فانصرفت من بين يديه مذعورا مغموما وكان رجلا له منظر وهيبة بدين عريض كأنما يتكلم من خابية فخرجت من عنده وجمعت أصحابي وعرفتهم ما جرى بيني وبينه وقلت لهم من هذا حذرت