رُغمَ أَنَّني أُؤكِّدُ وَأُكَرِّرُ أنَّنَا لا نُطَالبَ النُّفُوسَ أَنْ تَكُونَ كَمَا هِيَ في رَمَضَان ، وَلَكِنَّنا نُطَالِبُها بالاستِمرَارِ والمُدَاوَمَةِ عَلَى الطَّاعَاتِ والوَاجِبَاتِ ، وَتَذَكُّرِ الله وخَوفِ الله والصِّلَةِ به ، وَلَو كَانَت هَذِهِ الطَّاعَاتُ قَليلَةً فَقلِيلٌ دَائِمٌ خَيرٌ مِن كَثيرٍ مُنقَطِعْ .
سَلامٌ مِنَ الرَّحمنِ كُلَّ أَوَانِ *** عَلَى خَيرِ شَهْرٍ قَدْ مَضَى وَزَمَانِ
سَلامٌ عَلَى شَهْرِ الصِّيامِ فَإنَّهُ *** أَمَانٌ مِنَ الرَّحمنِ أيُّ أَمَانِ
تَرَحَّلْتَ يَا شَهْرَ الصِّيَامِ بِصَومِنَا *** وَقَد كُنتَ أَنوَارًَا بِكُلِّ مَكَانِ
لَئِنْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ الزُّهْرُ بَغْتَةً *** فَمَا الحُزْنُ مِن قَلْبِي عَلَيكَ بِفَانِ
عَلَيكَ سَلامُ اللهِ كُن شَاهِدًَا لَنَا *** بِخَيرٍ رَعَاكَ اللهُ مِن رَمَضَانِ
الَّلهُمَّ يَا حَيُّ يا قَيُّومُ إن كَانَ بِسابقِ علمِكَ أنْ تجمَعَنَا في مِثْلِ هَذَا الشَّهرِ المُبارَكِ فَلتَجْمَعَنَا فِيهِ يَا حَيُّ يَا قَيَّوم ، وَإنْ قَضَيتَ بِقَطْعِ آَجَالِنَا وَمَا يَحُولُ بَينَنَا وَبَينَهُ فَأَحْسِنْ الخِلافَةَ على باقِينَا وأَوْسِعِ الرَّحمَةَ عَلَى مَاضِينَا .
الَّلهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا رَمَضَانَ، الَّلهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا رَمَضَانَ، الَّلهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا رَمَضَانَ، واعفُ عَنَّا مَا كَانَ فيهِ مِنَ تَقصِيرٍ وَغَفْلَةٍ. الَّلهُمَّ اجعلْنَا فِيهِ مِنَ الفَائِزِينَ ، الَّلهُمَّ ارحَمْ ضَعْفَنَا وتَقْصِيرَنَا وَأَعِنَّا على ذِكرِكَ وشُكْرِكَ وحُسْنَ عِبَادَتِكَ ، لا حَوْلَ لَنَا وَلا قُوةَ لَنَا إلاَّ بِكَ فَلا تَكُلْنَا إِلى أَنفُسِنَا طَرْفَةَ عَينْ .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين....
اللهم يا كاشفَ كلَ ضرٍ وبلية، ويا عالمَ كلَ سرٍ وخفية، نسألُك فرجا قريبا للمسلمين، وصبرا جميلا