تلامذته:
وخلَّف الإمام عددًا من العلماء أخذوا عنه الحديث والفقه وكانوا جهابذة محققين، خدموا السُّنّة وحققوا مذهب أحمد وكان لهم مؤلفات وتلاميذ إلى يومنا هذا. وهذه نتيجة حمل العلم والعمل به، ومن تلاميذه عدد من شيوخه كان يأخذ عنهم العلم مثل يزيد بن هارون وعبد الرزاق وابن مهدي .
ومن تلاميذه: البخاري ومسلم وأبو داود وعلي بن المديني وابناه صالح وعبد الله وابن عمه حنبل بن إسحاق وأبو زُرعة الرازي وأبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الطائي وأبو حاتم الرازي وموسى بن هارون وعثمان بن سعيد الدارمي .
مؤلفاته:
أهم مؤلفات الإمام أحمد المسند الذي ارتبط باسمه فلا يُذكر الإمام إلا ويذكر المسند. وهو كتاب عظيم القدر كبير الفائدة. قال عنه الإمام: إن هذا الكتاب قد جمعته، وانتقيته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفًا فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فارجعوا إليه فإن كان فيه وإلا ليس بحجة.
وقد التزم بألا يجعل فيه سوى الحديث الصحيح المتن والإسناد، حيث انتقى ما بين الثلاثين والأربعين ألف حديث، وجعلها في مسنده، وشملت هذه الأحاديث الرواية عن سبعمائة صحابي ـ رضي الله عنهم ـ .
وكان الإمام يحفظ السبعمائة والخمسين ألف حديث وغيرها. والمسند الموجود بين أيدي الناس مأخوذ عما دوَّنه الإمام بيده ونقله عنه ابنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد وقد أمضى الإمام سنين طويلة في تأليفه، وشملت أحاديثه جميع أبواب الحديث التي نظمها المحدِّثون، لكن كان جُلّ هدف أحمد من جمع المسند هو انتقاؤه وتخليصه من الشوائب. وقد قرأه بنفسه على ابنيه صالح وعبد الله وعلى عمه إسحاق بن حنبل إكمالًا لضبطه، وصدقًا في روايته.