فهرس الكتاب
أحدهما: أن يكون ذلك في حجته ، أو في عمرة الجعرانة ؛ فإن قوله:"أفطر الحاجم والمحجوم"فيه أنه كان في غزوة الفتح ، فلعل احتجامه كان في عمرته قبل هذا ، إما عمرة القصية ، وإما عمرة الحديبية .
الثاني: أن يعلم أنه لمَّا احتجم لم يفطر ، وليس في هذا الحديث ما يدل على هذا ، وذلك الصوم لم يكن شهر رمضان ، فإنه لم يحرم في شهر رمضان ، وإنما كان في السفر ، والصوم في السفر لم يكن واجبًا ؛ بل الذي ثبت عنه في الصحيح: أن الفطر في السفر كان آخر الأمرين منه ، وأنه خرج عام الفتح حتى إذا بلغ كديد أفطر ، والناس ينظرون إليه ، ولم يعرف بعد هذا أنه صام في سفر ، ولا علمنا أنه صام في إحرامه بالحج ؛ ( فهذا مما يقوي ) ]155 أن إحرامه الذي احتجم فيه كان قبل فتح مكة ، [ قوله ] 156:"أفطر الحاجم والمحجوم"، [ فإنه ] 157 كان عام الفتح بلا ريب هكذا [ جرى ] 158 في أجود الأحاديث . [ وروى أحمد بإسناده ، عن ثوبان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى على رجل يحتجم في رمضان قال:"أَفطر الحاجم والمحجوم"] 159 .