فهرس الكتاب
كما سلف يخطئون في الدليل لا في المدلول كما ذكر سبقًا كيفت ذلك وضرب الشيخ رحمه الله قال مثل كثير مما ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير , أبو عبد الرحمن السلمي هذا صوفي واسمه محمد بن الحسين بن موسى الأزدي وأيضًا هو أشعري توفي سنة أربع مائة وثلاث عشرة للهجرة وقد جزم بعض العلماء بكفرة لما يذكره من المعاني الباطلة في كتابه هذا حقائق التفسير مثل الواحدي وابن الصلاح الذهبي أقروا على كفرة ولهذا قال الواحدي إذا اعتقد أبو عبد الرحمن أن هذا تفسير كلام الله فقد كفر , وحقائق التفسير مكون من عشر مجلدات وهو مخطوط لم يطبع لكن كله في التصوف .
قال (وإن كان فيما ذكروه ما هو معان باطلة فإن ذلك يدخل في القسم الأول وهو: الخطأ في الدليل والمدلول جميعًا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدًا)
يعني حقائق التفسير هذا فيه خطأ في الدليل والمدلول , الخطأ في المدلول أنه اعتقد معاني ثم حمل الآيات عليها .
والخطأ في الدليل أنه فسر معاني صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها .
فصل
في أحسن طرق التفسير
قال ( فإن قال قائل فما أحسن طرق التفسير فالجواب أن أصح طرقه في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن )
هذا الباب الذي تكلم عليه الشيخ رحمه الله ما يكاد أحد صنف في التفسير أو علوم القرآن إلا ونقل كلام الشيخ رحمه الله هذا ولهذا نقل ابن كثير هذا الكلام بحذافيره في تفسيره ولهذا اختلف العلماء هل هو من كلام شيخ الإسلام أومن كلام ابن كثير الصحيح أنه من كلام شيخ الإسلام لأن شيخ الإسلام قبل ابن كثير ابن كثير من طلاب ابن القيم فابن كثير قام ونقله عن شيخ الإسلام رحمه الله .
أولًا: يفسر القرآن بالقرآن , ومن أجمع التفاسير القرآن بالقرآن تفسير ابن كثير .