فهرس الكتاب
قال (فإن منهم من يعبر عن الشيء بلازمه أو نظيره ومنهم من ينص عن الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الأماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي)
هذا الاختلاف بين السلف يظنه كما قال الشيخ ملا عنده اختلاف تباين وهو اختلاف تنوع وليس اختلاف تباين وهذا تقدم لنا في مقدمة التفسير .
هنا مثال اللازم الودود وهي في الأصل الواد الرحيم وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هو المحبوب من أولياءه وهذا لازم إذا كان وادًا رحيما ً فلازم ذلك أن أولياءه يحبونه .
وقوله أو نظيره وهو أن يذكر الشيء ثم يذكر شيء مثله كقول الله عز وجل ( فمنهم سابق بالخيرات ومنهم مقتصد ) السابق بالخيرات اختلف في تفسير على ما يقرب من عشرين قولًا فقال بعض العلماء السابق بالخيرات هو الذي يبكر إلى الصلاة وقال بعضهم هو الذي يبر والدية وقال بعضهم هو الذي يسبق إلى الجهاد ونحو ذلك فابن مسعود قال أن السابق هو البار بوالديه وابن عباس قال الملازم لوالديه .
قال (ومنهم من ينص عن الشيء بعينه والكل بمعنى واحد في كثير من الأماكن فليتفطن اللبيب لذلك والله الهادي وقال شعبة بن الحجاج وغيره أقوال التابعين في الفروع ليست حجة فكيف تكون حجة في التفسير يعني أنها لا تكون حجة على غيرهم ممن خالفهم)
شعبه رضي الله عنه معروف بالتشديد وهو إمام وحافظ وحجه وكان شديد جدًا حتى أن ذكروا في ترجمته أن الطلاب لا يأخذون عنه الحديث إلا واقف من شدته وكان ما يقبل الحديث المعنعن وتقدم الحديث المعنعن لا يقبل إلا بشرطين الشرط الأول: التصريح إذا كان مدلسًا .
الشرط الثاني: هل تكفي المعاصرة أو يشترط القي خلاف البخاري ومسلم .
المهم جماهير العلماء أنه يقبل الحديث المعنعن بهذين الشرطين إلا شعبة ما يقبل الحديث المعنعن يقول كل حديث ليس فيه حدثنا أخبرنا فهو بقل .