فهرس الكتاب
ظلمات الجهل تكون بالعلم . ظلمات القصد تكون بالعمل .
قال ( بإذنه )
يعني بتوفيق الله عز وجل لأن الإنسان لا يستقل بعمله, فهو لا يعمل إلا بإذن الله عز وجل وتوفيقه .
قوله ( ويهديهم إلى صراط مستقيم)
ويهديهم إلى صراط مستقيم هو قوله من اتبع رضوانه سبل السلام فيكون هذا من قبيل الترادف وقيل أن المراد بالهداية الأولى هداية التوفيق , والمراد بالهداية الثانية هداية الدلالة . وإلا فالمعنى واحد .
قال (وقال تعالى ألر , كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ,الله الذي له ما في السموات وما في الأرض )
ألر: هذه حروف اختلف فيها أهل العلم رحمهم الله كثيرًا في معناها هل لها معنى أو ليس لها معنى ؟
أولا هل لها معنى أو ليس لها معنى على رأيين ؟
الرأي الأول: أن لها معنى واختلف الذين قالوا أن لها معنى على أقوال كثيرة فقيل إنها اسم من أسماء الله وقيل إنها اسم من أسماء القرآن وقيل مفتاح اسم من أسمائه وقيل أنها أسماء للسور وقيل ممن استأثر الله به علمه .
الرأي الثاني: أنه ليس له معنى وإنما هي حروف هجائية ليس لها معنى . وهذا القول هو الأقرب .
لكن افتتاح القرآن بها له حكمة , والحكمة هي أن هذا القرآن المعجز الذي تحدى الله به العرب إنما هو من جنس الحروف والكلمات التي يتكلمون بها .
قوله ( أنزلناه إليك ) القرآن نزل منجم على النبي صلى الله عليه وسلم خلال ثلاث وعشرين سنه .
قال ( لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) تقدم ذلك
قوله (بإذن ربهم ) هذا أيضا تقدم .
قوله ( إلى صراط العزيز الحميد)
الحميد: فعيل وهو بمعنى اسم الفاعل وبمعنى اسم المفعول
وهو بمعنى اسم الفاعل أي أن الله سبحانه وتعالى حامد لعبادة الذين يستحقون الحمد . وبمعنى اسم المفعول فهو سبحانه وتعالى محمود على جميع أفعالة وأسمائه وصفاته .
وقوله ( الله الذي له ما في السموات وما في الأرض )