فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 129

هنا الظاهر أن لفظ الجلالة بدل من العزيز .

قال وقال تعالى (وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم , صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور )

المراد بروحًا: هو القرآن وسماه الله عز وجل روحًا لأنه تحيى به الأبدان حياة معنوية .أو نقول تحيى به حياة حقيقية فالحياة المعنوية والحياة الكاملة تكون بالقرآن .

من أمرنا: هذا مما يدل على أن القرآن ليس مخلوقًا بل هو كلام الله عز وجل , ونظير ذلك قول الله عز وجل ( ألا له الخلق والأمر) فله الخلق ثم عطف والعطف يقتضي التغاير فجعل الأمر قسيم للخلق .

وقوله ( ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان.)

ما: اسم مبتدأ

الكتاب: خبره . فالنبي عليه الصلاة والسلام قبل أن يوحى أليه لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان .

قال (وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم)

هنا هداية الدلالة فإن النبي عليه الصلاة والسلام لا يهدي هداية التوفيق لأنها بيد الله عز وجل وإنما يهدي هداية الدلالة ولهذا قال الله عنه ( إنك لا تهدي من أحببت ) وقال (وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم) .

قال (صراط الله الذي له ما في السموات وما في الأرض)

يعني الطريق الذي شرعه لعباده بالقرآن والسنة .

قال (ألا إلى الله تصير الأمور )

الأمور: أي الشؤون

تصير: ترجع

فالأمور الدنيوية والأخروية الشرعية والكونية هذه كلها ترجع إلى الله عز وجل

كما قال اله عز وجل ( فما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) .

وصدرت الجملة بألا للحصر أي تقديم المتعلق هذا يفيد الحصر يعني ألا إلى الله لا إلى غيره تصير الأمور .

قوله (وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من إملاء الفؤاد , والله الهادي إلى سبيل الرشاد)

قال المؤلف رحمه الله تعالى من إملاء الفؤاد .

المقدمة يصح فيها أمران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت