فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 129

وقول المؤلف رحمه الله تعالى يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بين للأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه .

نفهم من كلام المؤلف أن هناك بيان لألفاظ القرآن وبيان لمعاني القرآن وهكذا الكتب المؤلفة فهناك كتب ألفت لتبين ألفاظ القرآن وكتب أخرى اعتنت بتفسير المعنى .

فنذكر من الكتب التي اعتنت في تبيين ألفاظ القرآن ( كتاب أبي عبيد ) رحمه الله واسم كتابة ( مجاز القرآن ) وهو من أحسن الكتب التي ألفت في بيان ألفاظ القرآن .

وأيضًا من الكتب التي ألفت ( معاني القرآن للزجاج ) وهذا يكثر من الإعراب والتفسير الغوي .

ومن الكتب التي ألفت ( معاني القرآن للفراء ) وهذا عليه ملاحظات بأنه يكثر النقد على الكلبي وهو ضعيف .

وأيضًا ( معاني القرآن للأخفش ) وأيضا هذا فيه أخطاء .

وتقدم لنا الأفضل كتاب العبيد وبعده كتاب الزجاج .

أما القسم الثاني: في تفسير المعاني هذا كتاب تفسير البغوي رحمه الله يعنى ببيان معنى الآية , وهو من أحسن الكتب التي اهتمت بالمعنى .

قال ( وقد قال أبو عبد الرحمن السلمي.. حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن .

أبو عبد الرحمن السلمي اسمه عبد الله ابن حبيب الكوفي وهو من التابعين الأجلاء وذكر أنه جلس ستين سنه يعلم القرآن , ولما مات لم يتمكنوا من غسل ركبتيه لأن ركبتيه كربة البعير من كثرة السجود وهو من تلامذة عثمان ابن عفان رضي اله عنه وابن مسعود , توفي بالقرن الأول .

قال ( حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن , كعثمان بن عفان , وعبدالله بن مسعود , وغيرهما: أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يجاوزوها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت