فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 129

وهذه الدلالات سبق أن تعرضنا لها وأنها تدل دلالة مطابقة ودلالة إلتزام ودلالة تضمن .

قال يدل على الذات ويدل على الصفة فالعليم يدل على الذات ويدل على صفة العلم والقدير يدل على الذات ويدل على صفة القدرة والرحيم يدل على الذات ويدل على صفة الرحمة , فهذه الأسماء الثلاث العليم والقدير والرحيم من حيث دلالتها على الذات من قبيل الترادف , وأما من حيث دلالتها على المعنى فإنها من قبيل التباين . فصفة الرحمة تختلف عن صفة القدرة تختلف عن صفة العلم

وسيأتي قريبًا دلالات أسماء الله عز وجل وأنها تدل دلالة مطابقة ودلالة إلتزام ودلالة تضمن .

قال ( ومن أنكر دلالة أسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهر فقوله من جنس قول غلاة الباطنية القرامطة

هؤلاء هم المعتزلة يثبتون الأسماء لكن يثبتون أعلام محضة لا تتضمن معاني ولا صفات , فيقولون عليم بلا علم وقدير بلا قدره وسميع بلا سمع .

فهم يثبتون على أعلام محضة لا تدل على المعنى إطلاقا.

قال ( الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي)

نعم ممن يدعوا الظاهر فقوله من جنس قول ولاة الباطنية القرامطة .

القرامطة: هم تباع حمدان ابن قرمط . ودولتهم في البحرين , وهم باطنية .

ومعنى باطنية: أي هم يقولون بأن القرآن له ظهر وبطن .

البطن هذا يرجع إلى رؤسائهم , والظهر هذا يكون لعوام الناس . وهم يسقطون التكاليف ويعيشون حياة حيوانيه منهم يدخل فيهم النصيرية والدرزية وقولات الشيعة كلهم يدخلون فيهم .

قال ( الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين فإن أولئك القرامطة الباطنية)

الباطنية لا يقولون أن الله عز وجل حي , ولا نقول بأن الله عز وجل ميت . فيقال لهم انتم شبهتموه بالجمادات .

والعلة بأن الحياة والموت لا يصح نفيهما ولا إثباتهما إلا ممن يقبل ذلك والله عز وجل لا يقبل ذلك .

الإجابة: أن هذه مجرد دعوه لا دليل عليها ولا برهان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت