فهرس الكتاب
والله عز وجل وصف الأصناف بأنها أموات ونفى عنها الحياة وهي غير قابلة للحياة ولا للممات ومع ذلك وصف الله الأصناف بأنها أموات ونفى عنها الحياة و قال تعالى ( والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيء وهم يخلقون أموات غير أحياء) .
قال ( فإن أولئك القرامطة الباطنية لا ينكرون اسم هو علم محض كالمضمرات وإنما ينكرون ما في أسمائه الحسنى من صفات الإثبات فمن وافقهم على مقصودهم )
كما قلنا أهم يقولون انه سميع بلا سمع وأنه بصير بلا بصر فهؤلاء القرامطة الباطنية لا ينكرون اسمًا هو علم محض لكن ينكرون ما دل عليه هذا العلم من المعنى والصفة .
قال(فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواه الغلو في الظاهر موافقا لغلاة الباطنية في ذلك وليس هذا موضع بسط ذلك
وإنما المقصود أن كل اسم من أسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته ويدل أيضا على الصفة التي في الاسم الآخر بطريق اللزوم ).
يعني دلالة الأسماء على الصفات تنقسم ثلاثة أقسام:
القسم الأول: دلالة المطابقة .وهي دلالته على كل مسمى .
القسم الثاني: دلالة الالتزام .وهي دلالته على بعض مسماه .
القسم الثالث: دلالة التضمن.وهي دلالته على أمر خارج .
مثال الخالق اسم من أسماء الله عز وجل يدل دلالة المطابقة على ذات الله عز وجل وعلى صفة الخلق هذه دلالة المطابقة .
يدل دلالة التضمن على صفة الخلق وحدها وعلى ذات الله عز جل وحدها .
يدل على صفة العلم والقدر هذا بطريق اللزوم , لأن الخالق لابد أن يكون عليما قديرا إذا لم يكن عنده علم ولا قدره على ما سيخلق هذا لا يتمكن من الخلق .
قال (وكذلك أسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد والماحي والحاشر والعاقب ) .
تقدم أنه ثبت في صحيح مسلم أن من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب , هذه خمسة أسماء للنبي عليه الصلاة والسلام .