فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 129

القسم الثاني: اختلاف التضاد .

وذكرنا تعريف التنوع والتضاد .وأن أكثر الخلاف في التنوع .

قال ( مثال ذلك تفسيرهم للصراط المستقيم فقال بعضهم: هو القرآن - أي أتباعه - لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي الذي رواه الترمذي ورواه أبو نعيم من طرق متعددة هو حبل الله المتين والذكر الحكيم و هو الصراط المستقيم )

هذا الحديث ضعيف الذي أوردة المؤلف وفيه علتان:

العلة الأولى: أن فيه الحارث الأعور .

العلة الثانية: أن فيه رجلا مجهولًا .

الصراط المستقيم:

القول الأول أن المراد به هو القرآن ودليلة ما ورده المؤلف رحمه الله وهذا ضعيف .

قال ( وقال بعضهم هو الإسلام..

القول الثاني: هو الإسلام , استدل بحديث نواس بنت سمعان .

قال ( لقوله صلى الله عليه وسلم مقدمة في حديث النواس بن سمعان الذي رواه الترمذي وغيره [ ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران وفي السورين أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وداع يدعو من فوق الصراط وداع يدعو على رأس الصراط قال: فالصراط المستقيم هو الإسلام والسوران حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن) .

أيضًا هذا الحديث أخرجه الترمذي والإمام أحمد والحاكم في المستدرك وقد صححه الحاكم والذهبي والألباني لكن هذا الحديث يدور على بقيه بن وليد الشامي وهو مدلس .

على كل حال كل من القولان فيهما نظر .

وهذا الخلاف ليس خلاف تضاد وإنما هو اختلاف تنوع .

قال ( وهذان القولان متفقان , لأن دين الإسلام هو إتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الآخر كما أن لفظ صراط يشعر بوصف ثالث وكذلك قول من قال: هو السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال: هو طاعة الله والرسول صلى الله عليه وسلم وأمثال ذلك ) .

يعني هذه أقوال في تفسير الصراط:

الأول: القرآن . الثاني: الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت