فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 129

الثالث: هو السنة والجماعة . الرابع: طريق العبودية .

الخامس: هو طاعة الله ورسوله .

وهذا كله من اختلاف التنوع وليس من اختلاف التضاد , وهذه كلها ترجع إلى شيء واحد وإن كان بعضها قد يكون فيه يشعر بشيء ليس في الآخر المهم أنها تتفق وأنت إذا رأيت القرآن هو الإسلام , وطاعة الله ورسوله يكون بالتباع القرآن .

قال ( فهؤلاء كلهم أشاروا إلى ذات واحده لكن وصفها كلهم بصفه من صفاتها)

وهذا اختلاف تنوع لأن كل من هذه لأن كل من هذه الأقوال لا ينافي القول الآخر .

قال ( الصنف الثاني: أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثل وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثال سائل أعجمي عن مسمى) .

يعني ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في ما تقدم أن اختلاف التنوع صنفان:

الصنف الأول: أن يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى .

هنا ذكر الصنف الثاني: هو أن يذكر بعض منهم بعض أفراد العام .

العام: هو اللفظ المستغرق لجميع المعاني الصالحة للدخول تحته .أو هو اللفظ المستغرق لجميع أفراده بلا حصر .

وقوله وتنبيه المستمع على النوع لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه .

الحد في اللغة: المنع , لأنها تمنع صاحبها في الوقوع بمثلها . وأيضًا الأوامر والنواهي تسمى حدودًا لأنها بينت وحددت الحلال والحرام والحق والباطل .

اصطلاحًا: هو الوصف المحيط لموصوفة المميز له .

قال (لفظ الخبز فأري وقيل له: هذا فالإشارة إلى نوع هذا لا إلى هذا الرغيف وحده مثال ذلك ما نقل في قوله { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت