فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 129

فمعلوم أن الظالم لنفسه بتناول المضيع للواجبات وتارك المحرمات والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات فالمقتصدون هم أصحاب اليمين والسابقون أولئك المقربون).

هذا مثال لما ذكره المؤلف رحمه الله . قال النوع الثاني أن يذكر كل منهم الاسم العام بعض الأنواع على سبيل التمثيل .

وهذا التفسير بالمثال وهذا كثير عند السلف يفسرون بالمثال ولا يفسرون بالحد المحيط بموصوفة المميز له .

يعني قول الله عز وجل ( ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق للخيرات )

إذا أردنا أن نفسر بالحد أو نفسر بالمثال .

بالحد:

المقتصد: الذي يفعل الواجبات والذي يترك المحرمات .

السابق: الذي يفعل الواجبات والذي يترك المحرمات ويفعل أيضًا المندوبات ويترك المكروهات .

الظالم لنفسه: الذي يترك من الواجبات وينتهك من المحرمات .

بالمثال:

السابق: هو الذي يفعل الصلاة في أول وقتها.

الظالم لنفسه: هو الذي يؤخر الصلاة عن وقتها .

المهم يذكرون أمثله .

قال ( ثم إن كل منهم يذكر هذا في نوع من أنواع الطاعات كقول القائل: السابق الذي يصلي في أول الوقت والمقتصد الذي يصلي في أثنائه والظالم الذي يؤخر العصر إلى الاصفرار) .

هذا ورد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه بإسناد جيد , وهذا تفسير بالمثال

السابق: الذي يصلي في أول الوقت .

المقتصد: الذي يصلي في أثناء الوقت .

الظالم لنفسه: هو الذي يؤخر الصلاة عن وقتها .

قال ( أو يقول السابق والمقتصد والظالم قد ذكرهم في آخر سورة البقرة فإنه ذكر المحسن بالصدقة والظالم بأكل الربا والعادل بالبيع والناس في الأموال أما محسن وأما عادل وإما ظالم ) .

وهذا تفسير آخر بالمثال .

قال الظالم لنفسه الذي يأكل الربا . المحسن: الذي يتصدق .

المقتصد: الذي لا يأكل الربا ولا يتصدق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت