فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 129

قال ( فالسابق المحسن بأداء المستحبات مع الواجبات والظالم آكل الربا أو مانع الزكاة والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا وأمثال هذه الأقاويل فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الآية وإنما ذكر لتعرف المستمع بتناول لآية) .

هذه كلها أفراد داخله تحت العام وكلها بالتفسير بالمثال .

قال ( فكل قول فيه ذكر نوع داخل في الآية وإنما ذكر لتعرف المستمع بتناول آية له وتنبهه به على نظيره فإن التعرف بالمثال قد سهل أكثر من التعريف بالحد المطابق والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن إذا أشير له إلى رغيف فقيل له هذا هو الخبز) .

يعني يقول المؤلف رحمه الله بأن التعريف بالمثال أوضح من التعريف بالحد المطابق .

مثال: فإذا جئت لشخص وقلت السابق والمقتصد والظالم لنفسه ما لمراد به فقال:

السابق: الذي يصلي في أول الوقت .

المقتصد: الذي يصلي في أثناء الوقت .

الظالم لنفسه: هو الذي يؤخر الصلاة عن وقتها .

يقول هذا أوضح من كونك تقول:

المقتصد: الذي يفعل الواجبات والذي يترك المحرمات .

السابق: الذي يفعل الواجبات والذي يترك المحرمات ويفعل أيضًا المندوبات ويترك المكروهات .

الظالم لنفسه: الذي يترك من الواجبات وينتهك من المحرمات .

فمثلا فيما يتعلق بالمال كما ذكر الشيخ رحمه الله , أن السابق الذي يفعل الواجب من الزكاة ويتصدق , والمقتصد: الذي يأتي بالواجب من الزكاة ولكنه لا يتصدق ولا يقترف المحرم من ربى وغيرة , والظالم لنفسه: هو الذي يقصر في الواجب من زكاة ونحوها ويرتكب المحرم من ربا ونحو ذلك .

قال ( وقد يجيء كثيرا من هذا الباب قولهم: هذه الآية نزلت في كذا لا سيما إن كان المذكور شخصا كأسباب النزول المذكور في التفسير ) .

أسباب النزول أيضًا ذكر المؤلف النضير بالنزول

السبب لغة: ما يتوصل به إلى غيرة . ومن ذلك سمي الحبل سببًا .

اصطلاح: ما نزل في شئنه قرآناُ يبين حكمهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت