فهرس الكتاب
وهذا قليل في القرآن ومن ذلك قوله تعالى ( أساطير الأولين ) قالوا إنها إذا ذكرت فإنها في النضر ابن الحارث , أيضًا قالوا كل إنكار للبعث فهو للوليد ابن المغيرة , أيضًا قالوا كل آية في الأعمى فهي في عبدالله ابن أم مكتوم , أيضًا جاء في مستدرك الحاكم أن رجلا شتم النبي صلى الله عليه وسلم فجيء به إلى النبي عليه الصلاة والسلام فأنكر ذلك فأنزل الله عز وجل ( يحلفون بالله ما قالوا ) , وأيضا جاء في سورة المجادلة ( فيحلفون له كما يحلفون لكم ) .
القسم الثاني: تكرر نزول الآية .
هل يتكرر نزول الآية تعدد النزول مع تعدد الأسباب أو نقول نزول الآية لا يتعدد ؟
الرأي الأول: أكثر أهل العلم أنه يتعدد نزول الآية , وقد ذهب إلى هذا أكثر المتقدمين , وكذلك أيضًا بعض المتأخرين مثل ابن حجر وابن كثير إلى آخرة .
مثال: سورة الإخلاص روي عن ابن العباس رضي الله عنه بأسانيد جيده أنها نزلت جوابًا في الكفار في مكة , وري أنها نزلت في المدينة , فهنا تعدد النزول .
وكذلك الفاتحة ورد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنها نزلت مرتين .
وكذلك أيضًا آية الروح ورد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنها أنها نزلت في مكة وورد عن ابن مسعود رضي الله تعال عنه أنها نزلت في المدينة .
أيضًا قول اله عز وجل ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ) ورد أنها نزلت بعد مقتل حمزة رضي الله تعالى عنه وورد أنها نزلت في فتح مكة كما ورد ذلك عن ابن الزبير .
قال ( وإنما غاية ما يقال إنها تختص بنوع ذلك الشخص ما يشبهه ولا يكون العموم فيها بحسب اللفظ والآية التي لها سبب معين إن كانت أمرا ونهيا فهي متناولة لذلك الشخص ولمكانة منزلته أيضا) .
أيضًا الآية إذا نزلت لسبب خاص فإن هذا لا يخلو من أمرين:
الأمر الأول: أن تكون إنشاءً . يعني فيما يتعلق في الأوامر والنواهي .
فهذه تشمل صاحب السبب وغيره , وهذا كما تقدم في آيات اللعان وآيات الظهار وغيرة .