فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 129

القسم الثاني: أن تكون خبرًا . لا تعلق لها بالأوامر والنواهي وإنما خبر فيما يتعلق بالمدح والذم .

نقول ضابطًا إذا أثنى الله عز وجل على عبد بخير فإنه يراد من ذلك أمران:

الأمر الأول: امتثال ذلك الخير الذي أوجب له الثناء من الله عز وجل .

الأمر الثاني: محبة ذلك العبد الذي أثني عليه بخير .

مثل قول الله عز وجل ( إن ابراهيم كان أمتًا قانتًا لله حنيفًا ولم يكن من المشركين ) يطلب منا أمران إذا أثنا الله على عبد بخير:

الأمر الأول: محبته .

المر الثاني: الإقتداء به في ذلك الوصف الذي أوجب له من الله الثناء بالخير.

وإذا أثنا الله على عبد بشر فإنه يطلب منا أمران:

الأمر الأول: تجنب تلك الصفة التي أوجبت له من الله الثناء بالشر.

الأمر الثاني: كراهة ذلك الشخص .

قال ( ومعرفة سبب نزول تعين على فهم الآية فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب )

السبب: هو الحادثة التي تسببت في نزول الآية .

المسبب: هو الآية .

ومعرفة سبب النزول يترتب عليه فوائد ؟

الفائدة الأولى: وهي أنها تعين على فهم الآيات والقرآن .

مثال: قول الله عز وجل ( فثم وجه الله ) تقدم لنا سبب نزولها .

وقول الله عز وجل ( ليس على الذين آمنوا جناح فيما طعموا ) هذه الآية وهم قدامه ابن مضعون وعمر ابن معدي كرب فشرب الخمر استدلال من هذه الآية وهو إباحة شرب الخمر ولو عرف سبب النزول لما أقدم على شرب الخمر وأن هذه الآية نزلت في السؤال على الذين ماتوا وهم يشربون الخمر قبل تحريمها . ولهذا جلدهم عمر رضي الله تعالى عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت