فهرس الكتاب
الشرط الثاني: أن لا يكون ضارمًا . فإن لم يكن رجع إلى السبب سبب اليمين وما هيجها لدلالة السبب على النية , فإن لم يكن رجع إلى التعيين , فإن لم يكن يرجع إلى دلالة الاسم .
وذكرنا أن الدلالات ثلاث:
شرعية ولغويه وعرفية , وأيهما يقدم من هذه الثلاث ؟
ذكرنا مما يتعلق في باب العبادات والعقود تقدم الحقيقة الشرعية .
وفيما يتعلق بالأزمان والأمكنة والأعيان والأقوال والأفعال إلى آخرة تقدم الحقيقة اللغوية ثم بعد ذلك العرفية .
قال ( وقوله نزلت هذه الآية في كذا يراد به تارة أنه سبب النزول وتارة أنه هذا داخل بالآية وإن لم يكن السبب )
أفاد المؤلف قول العلماء نزلت هذه الآية في كذا يراد به أمران:
الأمر الأول: السبب , أي أن هذا هو سبب نزول هذه الآية .
الأمر الثاني: أنه لا يراد به السبب وإنما يراد أن هذا داخل في الآية .
كما لو قيل هذه الآية نزلت في الرجعية لا يلزم من ذلك أن يكون ذلك هو السبب وإنما المراد أنه داخل في السبب .
قال ( وقوله وقد تنازع العلماء في قول الصاحب نزلت هذه الآية في كذا هل يجرى مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي أنزلت للآجلة )
الصحابي إما أن يقول نزلت هذه الآية في كذا وإما أن يذكر سببًا نزلت عقبه الآية , فإن قال الصحابي نزلت في كذا فعلا هذا يجري مجرى المسند .
المسند: هو المرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام .
هل يجري مجرى المسند المرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام أو نقول أنه لا يجري مجرى المسند وإنما هو تفسير منه وقد يصيب وقد يخطأ ؟
الرأي الأول: أنه في حكم المرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام . وهذا اختاره البخاري .
الرأي الثاني: أنه ليس في حكم المرفوع وإنما هو تفسير للصحابي .