فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 129

قال ( وأكثر المسانيد على هذا الاصطلاح كمسند أحمد وغيره بخلاف ما ذكر سببا نزلت عقبة فإنهم كلهم يدخلون مثل هذا في المسند وإذا عرف هذا فقول أحدهم: نزلت في كذا لا ينافي قول الآخر: نزلت في كذا وإذا كان اللفظ )

هذا معنى قوله نزلت الآية في كذا .

مسألة:

إذا ذكر سببًا نزلت الآية عقبه ؟

يتفقون أن هذا من المسند .

إذا قال أحدهم نزلت في كذا وقال الآخر نزلت في كذا فإن هذا لا يخلوا من أمرين ؟

الأمر الأول: أن يكون الوقت متقارب فيحمل على تعدد السبب والنازل واحد .

الأمر الثاني: أن يكون الوقت متفاوت .

قال أحدهم نزلت في مكة وقال الآخر نزلت في المدينة هذا متفاوت .

فهل يحمل على تعدد السبب والنزل واحد أو أنه لا يحمل على ذلك ؟ خلاف

الرأي الأول: أكثر أهل العلم قال به ابن كثير وابن حجر قالوا يحمل على تعدد النزول والنازل واحد .

ومن الأمثلة على ذلك آية الروح قول الله عز وجل ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أتيت من العلم إلا قليلا ) فهذه الآية ورد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنها نزلت في المدينة . وورد عن ابن عباس كما في الترمذي أنها نزلت في مكة . فهل نقول بتعدد النزول أو بتعدد السبب والنزول واحد أو لا نقول ذلك , ذكرنا رأي أهل العلم .

الرأي الثاني: منع تعدد النزول , قالوا لأن هذا خلا ف الأصل وعلى هذا لا بد من المرجحات .

قال ( وإذا ذكر أحدهم لها سببا نزلت لأجله وذكر الآخر سببا فقد يمكن صدقهما بأن تكون نزلت عقب تلك الأسباب أو تكون نزلت مرتين: مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب وهذان الصنفان اللذان ذكرهما في تنوع التفسير - تارة لتنوع الأسماء والصفات وتارة لذكر بعض أنواع المسمى وأقسامه كالتمثيلات هما الغالب في تفسير سلف الأمة الذي يظن أنه مختلف)

هذان الصنفان الذين ذكرناهم في تنوع التفسير تارة لتنوع الأسماء والصفات , والمعنى/ ذكر بعض أنواع المسمى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت