فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 129

قال ( فمثل هذا قد يجوز أن يراد به كل المعاني التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك فالأول إما لكون الآية نزلت مرتين فأريد بها هذا تارة وهذا تارة وإما لكون اللفظ المشترك يجوز أن يراد به معنياه إذ قد جوز ذلك أكثر الفقهاء المالكية والشافعية والحنبلية وكثير من أهل الكلام)

الفظ المشترك هل يجوز أن يراد به معنياه ؟

المشترك: هو متحد لفظه وتعدد معناه .وتقدم المثال عليه .

الرأي الأول: قال المؤلف إذ جوز ذلك أكثر فقهاء المالكية والشافعية والحنبلية , وذهب بعض أهل العلم أن هذا جائز أن يراد بالمشترك معنياه فيراد مثلا بالمشترك القرء يراد به الطهر والحيض .

الرأي الثاني: أن هذا غير جائز وأنه لا يراد به إلا أحد المعنيين .

قال (وإما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما إذا لم يكن لتخصيصه موجب فهذا النوع إذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني )

الصنف الثاني الذي هو إختلاف التنوع وليس اختلاف التضاد .

قال ( ومن الأقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا أن يعبروا عن المعاني بألفاظ متقاربة لا مترادفة فإن الترادف في اللغة قليل وأما في ألفاظ القرآن فإما نادر وإما معدوم )

بالنسبة للمترادف .

الترادف في اللغة: التتابع .

اصطلاح: اختلاف اللفظ واتحاد المعنى .

اختلف أهل العلم في الترادف هل هو واقع في القرآن ؟ على قولين:

القول الأول: جمهور أهل العلم أن المترادف واقع في القرآن.

مثال: ما جاء في القرآن و قول الله تعالى:

(لا تبقي وتذر) . (والسر والنجوى ) . ( ويل لكل همزة لمزه ) .

( غرابيب سود) . ( إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا ) . ( صلوات عليهم ورحمة ) .

( جعلنا لكل منكم شرعتًا ومنهاجا ) . ( دعاء ونداءا ) . ( هنيئًا مريئًا ) .

هذه كلها تدل على أن الترادف موجود في القرآن .

القول الثاني: أن الترادف غير موجود في القرآن .وهذا اختيار الرازي, وابن القيم رحمه الله تعالى . وكلام الشيخ هنا يدل على عدم ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت