فهرس الكتاب
البصريون: وإذا باعوا .
الكوفيين: وإذا اكتالوا للناس يستوفون , أو من الناس .
والبصريون يتأيد لأمرين:
1-أبلغ ولأنه شمل المعنى وزيادة 2- أن الحرف يبقى على ما هو عليه
وهذا هو الأصل ولها اختار الشيخ رحمه الله تعالى أن رأي البصريين أقرب .
ومن ذلك قول الله عز وجل ( سأل سائل بعذاب واقع )
البصريون: أهتم هذا السائل بهذا العذاب وبحث عنه .
الكوفيين: سأل سائل عن عذاب واقع .
الأقرب البصريون لما ذكرنا من وجهين .
قال (ومن قال: لا ريب لا شك فهذا تقريب وإلا فالريب فيه اضطرب وحركة )
قال وقوله ( لا ريب ) فيه معنيان:
الأول: لا شك .
الثاني: الاضطراب والحركة كما استدل بدليلين .
قال ( كما قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وفي الحديث: أنه مر بظبي حاقف فقال لا يريبه أحد )
دع ما يريبك إلى ما يريبك أي دع ما يحركك ويجعلك تضطرب إلى ما يحركك و يجعلك تضطرب , وكذلك لا يريبه أحد أي لا يحركه أحد فدل ذلك إلى أن الريب فيه الحركة واضطراب .
وحديث دع ما يريبك صححه الترمذي وأخرجه الأمام أحمد والحاكم , وحديث أنه مر به ظبي حاقث هذا أخرجه الإمام أحمد والطبراني والبيهقي وابن حبان في صحيحة والنسائي وصححه ابن حبان .
قال ( فكما أن اليقين ضمن السكون والطمأنينة فالريب ضده [ ضمن الاضطراب والحركة ] ولفظ الشك وإن قيل أنه { ذلك الكتاب } هذا القرآن فهذا تقريب لأن المشار أليه وإن كان واحدا فالإشارة بجهة الحضور غير الإشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ الكتاب ويتضمن من كونه مكتوبا مضمونا ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرا باديا فهذه الفروق موجودة في القرآن)
الإشارة بلفظ البعد كما في قوله (ذلك الكتاب) ولم يشر الله عز وجل بلفظ الحضور هذا الكتاب وإنما قال ذلك الكتاب وهذا كثير في القرآن يكون بهد ذكر القصص والأحكام تأتي الإشارة بصيغة البعد .
وهذا تحته فائدتان:
الفائدة الأولى: أن التغاير في الإسلوب يلفت الإنتباة .