فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 129

الرأي الثاني المراد بالصلاة هو ثنائه على عبده في الملأ الأعلى وهذا قاله أبو العالية وذهب إليه ابن القيم رحمه الله.

وعلى هذا إذا قلت اللهم صلي على محمد معنى ذلك تدعوا الله أن يثني على النبي عليه الصلاة والسلام اللهم أثني على محمد في الملأ الأعلى عند الملائكة المقربين وسلم اسم من أسم من أسماء الله عز وجل وقيل بأنه مأخوذ من السلامة من النقائص وقيل الأمان إلى آخرة

والمعنى أنك تدعو للنبي عليه الصلاة والسلام بالسلامة أما في حال حياته فأنت تدعوا له بالسلامة لشرعه وبدنه أما بعد مماته فإنك تدعوا له بالسلامة لشرعه من تحريف المبطلين وتأويل الغاليين وكذلك بالسلامة له في عرصاة القيامة فإن الرسل يجثون علي ركبهم اللهم سلم سلم وإذا جمع بين الصلاة والسلامة حصل منهما الحصول للمطلوب والنجاة من المرهوب بالسلامة النجاة من المرهوب والصلاة حصول المطلوب

قال {أما بعد}

بعد: ظرف زمان مبني على الظن وقد ذكر النحويون أنها تعرب على ثلاث صور

وأما قوله أما (أما) حرف تفصيل مضمن معنى الشرط

ومعناه: مهما يكن من شيء فاختلف أهل العلم رحمهم الله أول من قال أما؟ فقيل أن أول من قالها داود عليه السلام وهذا الذي يميل إليه ابن حجر وقيل أول من قالها يعقوب وقيل أول من قالها كعب ابن لؤي وقيل أول من قالها قس ابن ساعده إلى آخره.

وما الفائدة منها؟

قال بعض العلماء أن الفائدة منها الانتقال من ًإسلوب إلى إسلوب وقال آخرون الفائدة منها الانتقال من المقدمة إلى صلب الموضوع وهذا هو الأقرب.

قال (فقد سألني بعض الإخوان أن أكتب له مقدمة)

فما هو سبب تأليف هذه المقدمة؟

أن بعض أخوان سأل شيخ الإسلام ابن تيمه رحمه الله أن يكتب له مقدمه إلى آخره.

وهكذا ينبغي لمن ألف كتابًا أن يذكر سبب التأليف. يعني عندك مقدمه وتمهيد وكتب وأبواب ومباحث إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت