فهرس الكتاب
قال ( ويروى ليس لها أصل أي إسناد لأن الغالب عليها المراسيل مثل ما يذكره عروة ابن الزبير والشعبي و الزهري و موسى بن عقبة و ابن إسحاق ومن بعدهم كـ يحيى بن سعيد الأموي و الوليد بن مسلم و الواقدي ونحوهم في المغازي فإن أعلم الناس في المغازي أهل المدينة ثم أهل الشام ثم أهل العراق)
يقصد المؤلف رحمه الله بأهل المدينة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ووقت الصحابة رضي الله عنهم لأن أهل المدينة حضروا وشاركوا ما يتعلق بتجهيز الجيوش وسمعوا أخبارها فأهل المدينة في عهد النبي وعهد الصحابة هم أعلم الناس بالمغازي . ثم بعد ذلك أهل الشام ثم أهل العراق لأن الشام أيضًا انتقل إليها جمع من الصحابة رضي الله عنهم ولم يكن فيها من الفتن والحوادث كما كان في العراق .
قال (فأهل المدينة أعلم بها لأنها كانت عندهم وأهل الشام كانوا أهل غزو وجهاد فكان لهم نمن العلم بالجهاد والسير ما ليس لغيرهم)
أيضًا هذا وجه أضافه الشيخ أن أهل الشام كانوا أهل غزوٍ وجهاد كما تقدم أنه انتقل إليها جمع من الصحابة رضي الله عنهم ولم يكن فيها من الفتن والحوادث كما كان في العراق .
قال ( ولهذا عظم الناس كتاب أبي لإسحاق الفزاري الذي صنفه في ذلك وجعلوا الأوزاعي أعلم بهذا الباب من غيره من علماء الأنصار )
كتاب أبي إسحاق الفزاري هذا طبع الآن وقد حقق وهو كتاب قيم .
قال ( وأما التفسير فإن أعلم الناس به أهل مكة لأنهم أصحاب ابن عباس كـ مجاهد و عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم من أصحاب أبن عباس كطاوس وأبي الشعثاء وسعيد بن جبير وأمثالهم وكذلك أهل الكوفة من أصحاب ابن مسعود ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم وعلماء أهل المدينة في التفسير مثل زيد بن أسلم الذي أخذ عنه مالك التفسير وأخذه عنه أيضا ابنه عبد الرحمن وأخذه عن عبد الرحمن عبد الله ابن وهب )
يؤخذ من كلام الشيخ رحمه الله أن الناس بالنسبة لعلم التفسير ينقسمون إلى ثلاثة طبقات: