فهرس الكتاب
إذا تعددت الطرق وخلت عن التوافق المقصود أو كان هناك توافق مقصود فإنها خلت من الكذب العمد وخلت أيضًا عن الخطأ فتكون صدقًا هذا ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله .
الرأي الثاني في المرسل التابعي: أنه ينظر في مراسيل التابعين فليس على الإطلاق فليس كل تابعي مرسله مقبول بل يتتبع من عرف أنه لا يرسل إلا عن صحابي كسعيد ابن المسيب فإنه يقبل ويكون مرسله صحيح ومن عرف أنه قد يرسل عن الصحابي أو عن التابعي فإنه لا يقبل .
الرأي الثالث: ما عليه أئمة هذا الشأن وهذا الفن وأن المرسل من أقسام الضعيف وهذا هو الصواب .
لأنه لا نعلم من هو الساقط قد يكون الساقط صحابي فقط فلأمر في ذلك هيٌن لأن الصحابة كلهم عدول ثقاة لكن يحتمل أن التابعي أخذه عن تابعي آخر وسقط التابعي فالواسطة هنا بين التابعي والصحابي تابعيٌ آخر لا نعلم من هو فيحتمل هذا, فيكون من أقسام الضعيف .
قال (فإذا كان الحديث جاء من جهتين أو جهات - وقد علم أن المخبرين لم يتواطئوا على اختلافه وعلم أن مثل ذلك لا تقع الموافقة فيه اتفقا بلا قصدا - علم أنه صحيح)
الكلام الآن الذي أتى به الشيخ رحمه الله تفصيل لما تقدم هو قال بأن المرسل متى يكون صحيحًا اشترط شرطين كما سبق .
قال (مثل شخص يحدث عن واقعة جرت ويذكر تفاصيل ما فيها من الأقوال والأفعال ويأتي شخص آخر قد علم أنه لم يواطئ الأول فيذكر مثل ما ذكر الأول من تفاصيل الأقوال والأفعال فيعلم قطعا أن تلك الواقعة حق في الجملة فإنه لم كان منهما كذب بها عمدا أو خطأ لم يتفق في العادة أن يأتي كل منهما بتلك التفاصيل التي تمنع عادة اتفاق الاثنين عليها بلا مواطأة من أحدهما لصاحب )
قال إن كان الحديث جاء من جهتين أو من جهات هذا تعدد الطرق وقد علم أن المخبرين لم يتواطؤا على اختلاقه أي ليس بينهم تفاق أو مواطئه كما تقدم وعلم أن مثل ذلك تقع الموافقة فيه اتفاقًا من القصد , الشرط الثاني خلى عن التواطؤ قصدًا .