فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 129

قال (فإن الرجل قد يتفق أن ينظم بيتا وينظم الآخر مثله أو يكذب كذا ويكذب الآخر مثلها أما إذا أنشأ قصيدة طويلة ذات فنون على قافية وروى فلم تجر العادة بأن غيره ينشئ مثلها لفظا ومعني مع الطول المفرط بل يعلم بالعادة أنه أخذها منه وكذلك إذا حدث حديثا طويلا فيه فنون وحديث آخر نمثله فإنه إما أن يكون واطأه عليه أو أخذه منه أو يكون الحديث صدقا وبهذه وجه من المنقولات وإن لم يكن أحدهما كافيا إما لإرساله وإما لضعف ناقله)

أي تعددت الطرق الآن وخلت المواطئه يقول الشيخ يبعد أن تكون كذبًا جاءت الحادثة الآن من طريقين من ثلاثة من أربع إلى آخرة وخلت عن اتفاقهم لم يتواطؤا إلى آخره يقول هذا يبعد هذا يأتي بالتفاصيل وهذا يأتي بالتفاصيل واتفقت بغير قصد هذا بعد ، تكون الحادثة كذب .

قال (وبهذه الطريقة يعلم صدق عامة ما تتعدد جهاته المختلفة على هذا الوجه من المنقولات وإن لم يكن أحدهما كافيا إما لإرساله وإما لضعف ناقله )

لكن كما قلنا هذا رأي الشيخ رحمه الله وقلنا أن الصواب ما عليه الأئمة وأن المرسل التابعي من أقسام الضعيف .

قال ( لكن مثل هذا لا تضبط فيه الألفاظ والدقائق التي لا تعلم بهذه الطريقة)

إذا توفر هذان الطريقان الذين ذكرهما الشيخ سابقًا فإن هذه الطرق وإن كانت ضعيفة إلا أنها تدل على صحة الشيء في الجملة يعني الرواة فيهم ضعف لكن حصل هذان الأمران:

الأمر الأول: تعدد الطرق .

والأمر الثاني: انتفاء الواطئة قصدًا أو اتفاقًا بغير قصد . يقول أن جملة الحادثة صحيحة ولو كانت الطرق بها ضعيفة هذا بالنسبة لجملة الحادثة .

أما بالنسبة للألفاظ الحادثة ودقائقها فهذه يقول لابد لها من الأساليب الصحيحة فهو يفرق الآن بين ما يتعلق بجملة الحادثة وبين ما يتعلق بين ألفاظ الحادثة ودقائقها فجملة الحادثة يقول يصح حتى ولو كان فيها المراسيل والضعاف إذا توفر فيها الشرطان السابقان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت