فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 129

أما الدقائق فإنه لابد لها من طريق صحيح الألفاظ والدقائق فمثلا تثبت جملة الحادثة غزوة بدر تثبت في هذه الطرق وإن كان فيها ضعف يعني كونك تأتي من طرق متعددة هذا يبعد أن يكون فيها كذب فنثبت جملة الحادثة لكن بالنسبة لألفاظها ودقائقها هذه لابد لها من طريق صحيح .

قال (بل يحتاج ذلك إلى طريق يثبت بها مثل تلك الألفاظ والدقائق ولهذا ثبتت بالتواتر غزوة بدر وأنها قبل أحد )

فغزوة بدر وأنها قبل أحد هذه تثبت حتى ولو كان الطرق فيها ضعف فيها مراسيل تثبت ما دام متوفر الشرطان السابقان لكن بالنسبة لدقائقها وألفاظها تحتاج إلى طريق صحيح .

قال (بل يعلم قطعا أن حمزة وعليا وعبيدة برزوا إلى عتيبة والوليد وأن عليا قتل الوليد وأن حمزة قتل قرنه ثم يشك في قرنه هل هو عتبة أو شيبة)

هذا مثال لما تقدم من تفريق الشيخ بين الجملة والدقائق والألفاظ

قال ( وهذا الأصل ينبغي أن يعرف فإنه أصل نافع في الجزم في كثير من المنقولات في الحديث والتفسير والمغازي وما ينقل من أقوال الناس وأفعالهم وغير ذلك )

يقول هذه الطرق الضعيفة إذا تعددت ولم يكن هناك اتفاق مقصود أو مواطئه غير مقصودة يقول يعرف أن جملة الشيء وقع سواء كان ذلك في الحديث أو التفسير أو المغازي أما بالنسبة لدقائق والألفاظ كما سبق لابد لها من طريق صحيح .

قال (ولهذا إذا روي الحديث الذي يأتي فيه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجهين مع العلم بأن أحدهما لم يأخذه عن الآخر - جزم بأنه حق لا سيما إذا علم أن نقله ليسوا ممن يعتمد الكذب وإنما يخاف على أحدهم النسيان والغلط)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت