فهرس الكتاب
فيقول مثلًا قصة الظهار أن الظهار وقع وأن سبب الظهار سؤال أوس ابن الصامت لزوجته خوله بنت خويله بنت مالك إلى آخر هذه الأحاديث مرسلة لكن له طرق يشد بعضه بعضًا فنقطع هنا أن جملة القضية واقعة وأنه حصل ظهار من هذا الصحابي لهذه الصحابية أنها جاءت تسأل لكن بالنسبة للدقائق والألفاظ هذه لابد لها من طريق صحيح ولهذا في حديث ابن عباس رضي الله عنه في أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمظاهر فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به ,هو ممنوع من الوطئ قبل أن يكفر لأن الله عز وجل قال ( من قبل أن يتماسا ) في الإعتاق والصيام .
لكن بقينا في دواعي الوطء هل هو ممنوع من ذلك أو ليس ممنوع من ذلك هذا موضع خلاف ؟
الرأي الأول: بعض العلماء قال بأنه ممنوع لقول النبي صلى الله عليه وسلم فلا تقربها وهذا يشمل كل شيء .
الرأي الثاني: أنه ليس ممنوع من ذلك لأن الأصل الحل وقول الله عز وجل
( من قبل أن يتماسا ) المراد بالمسيس هنا الوطء كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما اللمس والمس والمباشر أي الجماع ولكن الله يكليه .
وعلى هذا فإن دواعي الوطء جائزة وأن قوله فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به هذه اللفظة تحتاج إلى طريق صحيح مرسل غير ثابت فتحتاج إلى طريق صحيح ففرق بين الجملة, الجملة صحيحة وأنه حصل هذا وأما الألفاظ والدقائق لابد لها من طريق صحيح .
قال ( فإن من عرف الصحابة كابن مسعود وأبي بن كعب وابن جابر وأبي سعيد وأبي هريرة وغيرهم علم يقينا أن الواحد من هؤلاء لم يكن ممن يعتمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلًا عمن فوقهم )
يعني هؤلاء من صغار الصحابة فضلًا عمن فوقهم كأبي بكر وعمر إلى آخرة.
قال ( كما يعلم الرجل من حال من جربه وخبره خبره باطنة طويلة أنه ليس ممن يسرق أموال الناس ويقطع الطريق ويشهد بالزور ونحو ذلك )